BIGtheme.net http://bigtheme.net/ecommerce/opencart OpenCart Templates
الرئيسية / سؤال وجواب / هل أساءت السعودية اختيار حلفائها في لبنان ؟
images1ZOU2SD8

هل أساءت السعودية اختيار حلفائها في لبنان ؟

بعد حادثة حرق السفارة السعودية في إيران جاء بيان الأمين العام لجامعة الدول العربية بأن لبنان امتنعت عن دعم السعودية في موقفها تجاه إيران على عكس بقية الدول العربية التي دعمت الموقف السعودي بشكل كامل , هذا الحدث مع غيره يثير السؤال المطروح حول قدرة حلفاء السعودية في لبنان مواجهةَ الهيمنة الإيرانية على القرار اللبناني.

هذه ليست المرة الأولى التي تمتنع فيها لبنان عن دعم السعودية فهي لا تؤيد التحالف الإسلامي المكافح للإرهاب الذي أعلنت عنه الرياض مؤخراً ، إضافة إلى عدم تأييدها لعاصفة الحزم التي تسعى لإعادة الشرعية في اليمن.

وبالعودة إلى تاريخ العلاقة بين البلدين نجد أن السعودية منذ تأسيسها أولت لبنان اهتماماً خاصاً ففي عام 1950م تم تأسيس خط تابلاين- خط أنابيب نفطي يمتد من حفر الباطن بالشرقية حتى ميناء صيدا في جنوب لبنان-لدعم الاقتصاد اللبناني,ويأتي اتفاق الطائف (1) عام1989 م الذي شمل الأطراف المتنازعة في لبنان وأغلق ملف الحرب الأهلية اللبنانية ليمثل شاهداً آخر على العلاقة الخاصة بين البلدين , ومنذ عام 2001 إلى وقتنا الراهن قدمت السعودية للبنان دعما نقديا يزيد عن 28.25 مليار ريال سعودي, لكن ومع هذا الاهتمام المتزايد لا نجد لبنان مؤخراً في المحور الداعم للسعودية في قضاياها المصيرية.

فعلى مستوى الحياة السياسية داخل لبنان نجد كتلة 14 آذار المدعومة من السعودية بقيادة سعد الحريري وسمير جعجع تتجه لمزيد من التصدع بعد إعلان الأخير ترشيحه لمرشح كتلة 8 من آذار ميشيل عون المدعومة إيرانياً , فقد ذكرت صimagesحيفة “جارديان” البريطانية : إن إيران تشدد قبضتها على الانتخابات اللبنانية، بعدما أعلن المرشح الرئاسي المدعوم من السعودية سمير جعجع تأييده لميشيل عون وذلك على الرغم من أن السعودية أرادت منه أن يصبح رئيسًا , لكن إعلان دعمه المفاجئ لـميشيل عون و انتخابه سيمثل توسعًا لنفوذ طهران في المنطقة.

وبحسب تعبير د.محمد الحضيف على موقف سمير جعجع في تغريدة له يقول “ليس هناك تفسير لترشيح جعجع لميشيل عون حليف (حزب الله) إلا أن إيران تمسك بكامل المشهد في لبنان، وأن استثمارنا السياسي هناك، لم يكن إلا رهاناً على بغال”

وفي الطرف الآخر نجد الكاتب جميل الذيابي في عكاظ يكتب “ماذا استفادت الدول الخليجية من لبنان سوى الصداع والمشكلات وحلب الجيوب.. والمقابل هو صفر مكعب” .

 

_________________________

 

(1) نصت اتفاقية الطائف على مواد عدة من أبرزها توزيع مقاعد مجلس  النواب مناصفة بين المسلمين والمسيحيين إضافة إلى إصلاحات أخرى في مجالات أخرى , لكن ذلك لم يلغي بعض الاتفاقيات التي مازالت تؤثر على السياسة الحالية للبنان كالميثاق الوطني اللبناني الموقع 1943م الذي ينص على توزيع المناصب السيادية بين الطوائف اللبنانية , فرئاسة لبنان للمسيحيين -الذي قلل من صلاحيته اتفاقية الطائف – ورئاسة البرلمان للشيعة أما رئاسة الحكومة للسنة.

شاهد أيضاً

Rbbco8N

ما تأثير الجيوبوليتيك على السياسة الخارجية للسعودية؟

  الجغرافيا السياسية “الجيوبوليتيك” تعني العلاقات التبادلية – التأثيرية بين كل من الجغرافيا والسياسة. حيث ...