BIGtheme.net http://bigtheme.net/ecommerce/opencart OpenCart Templates
الرئيسية / سؤال وجواب / لماذا اعترفت السعودية بدولة طالبان عام ١٩٩٧ ؟
مقاتل في مكة
مقاتل في مكة

لماذا اعترفت السعودية بدولة طالبان عام ١٩٩٧ ؟

من ما يغيب عن كثير من المهتمين بالشأن السياسي قيام كل من السعودية والامارات بالإعتراف بنظام طالبان، حيث كانتا البلدين العربيين الوحيدين اللذين يعترفان بالنظام الذي لم يلق اعتراف أي دولة أخرى في العالم سوى باكستان. 

ويمكن إرجاع ذلك إلى عدة أسباب منها الدور الكبير الذي لعبته السعودية في دعم المجاهدين الأفغان من خلال باكستان، وإرسال المقاتلين بالتوافق مع الولايات المتحدة الأمريكية لهزيمة الإتحاد السوفيتي آن ذلك، حيث أرادت السعودية الاستثمار في النجاح الذي حققه لمجاهدين الأفغان، وكذلك محاولة ضبط أي سلوك متطرف لتنظيم طالبان من خلال العلاقات الدبلوماسية التي أريد لها أن تكون ورقة قوة بيد المملكة. 

ومن أهم الأسباب التي يسوقها الأمير تركي الفيصل للموقف السعودي بالإعتراف بنظام طالبان، قوله بأن الحركة كانت قد بسطت نفوذها على حوالي 95 في المائة من أرض أفغانستان، عندما اعترفت بها السعودية في مايو (ايار) 1997، بما في ذلك العاصمة كابل، أي أن السعودية سلمت بالأمر الواقع وتماشت مع الطرف الأقوى هناك.

بالإضافة إلى أن المملكة كانت تتخذ قراراتها بالتشاور والتوافق مع الباكستانيين حيث كان هناك اتفاق ووفاق بين السعودية وباكستان منذ أيام الرئيس ضياء الحق، وكانت مشاورة باكستان في ذلك الوقت بأن يتم الاعتراف بطالبان، فباكستان كانت تسعى إلى التعاون مع حكومة صديقة في أفغانستان لتسهيل عمليات التبادل التجاري بينها وبين جمهوريات آسيا الوسطى، ولم تجد بغيتها في حكومة رباني ومسعود التي اتهمتها بالتعاون مع الهند، وحاولت الإطاحة بتلك الحكومة عن طريق حكمتيار ودوستم لكنها فشلت في ذلك، فلما ظهرت طالبان سارعت باكستان إلى دعهما والتعاون معها. 

وهذا لا ينفي وجود أبعاد أخرى للقرار متعلقة بالنفوذ الإيراني، الذي كان يسعى بشكل حثيث لإيجاد حلقة صلة مع الشيعة الأفغان والقوى المحلية في الداخل الأفغاني.

شاهد أيضاً

Rbbco8N

ما تأثير الجيوبوليتيك على السياسة الخارجية للسعودية؟

  الجغرافيا السياسية “الجيوبوليتيك” تعني العلاقات التبادلية – التأثيرية بين كل من الجغرافيا والسياسة. حيث ...